ابن عبد البر

494

الاستذكار

والثالثة انه يضرب دون الحد وهو قول الحكم بن عتيبة ولا اعلم أحدا قاله قبل الحكم بن عتيبة الا الرواية عن إبراهيم وأصح الروايات فيه عن إبراهيم انه كالزاني وهو قول الشافعي وأبي يوسف ومحمد والحسن بن حي وعثمان البتي وأبي ثور وأحمد بن حنبل في احدى الروايتين عنه كل هؤلاء حد اللوطي عندهم حد الزاني يرجم ان كان محصنا وان كان بكرا جلد وقال مالك وأصحابه يرجم اللوطي ويقتل بالرجم أحصن أو لم يحصن وهو قول بن عباس وروي ذلك عن علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان وروي عن أبي بكر الصديق انه امر باحراق من فعل ذلك وممن قال بقول مالك في اللوطي يرجم أحصن أو لم يحصن جابر بن زيد أبو الشعثاء وعامر الشعبي وبه قال الليث بن سعد وإسحاق بن راهويه واحمد في رواية قال أبو عمر هذا القول أعلى لأنه روي عن الصحابة ولا مخالف له منهم وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الحجة فيما تنازع فيه العلماء ذكر أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثني وكيع عن بن أبي ليلى عن القاسم بن الوليد عن يزيد بن قيس ان عليا رجم لوطيا قال وحدثني وكيع قال وحدثني محمد بن قيس عن أبي حصين ان عثمان اشرف على الناس يوم الدار فقال اما علمتم انه لا يحل دم امرئ مسلم الا بأربعة رجل عمل عمل قوم لوط أو ارتد بعد الايمان أو زنى بعد احصان أو قتل نفسا مؤمنة بغير حق قال وحدثني غسان بن نصر عن سعيد بن يزيد عن أبي نضرة قال سئل بن عباس ما حد اللوطي قال ينظر إلى أعلى بناء في القرية فيرمى منه منكسا ثم يتبع بالحجارة قال وحدثني محمد بن بكر قال حدثني بن جريج قال أخبرني بن خيثم عن مجاهد وسعيد بن جبير انهما سمعا بن عباس يقول في الرجل يؤخذ على اللوطية انه يرجم